الشهيد الثاني

458

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

غير النوع لو تعذّر إكماله لذلك « 1 » . « ولو أمكن حمله في الطواف والسعي وجب » مقدّماً على الاستنابة « ويحتسب لهما » لو نوياه ، إلّاأن يستأجره للحمل لا في طوافه أو مطلقاً ، فلا يحتسب للحامل ؛ لأنّ الحركة مع الإطلاق قد صارت مستحقّة عليه لغيره ، فلا يجوز صرفها إلى نفسه . واقتصر في الدروس على الشرط الأوّل « 2 » . « وكفّارة الإحرام » اللازمة بسبب فعل الأجير موجبَها « في مال الأجير » لا المستنيب ؛ لأنّه فاعل السبب وهي كفّارة للذنب اللاحق به . « ولو أفسد حجّه قضى في » العام « القابل » لوجوبه بسبب الإفساد ، وإن كانت معيّنة بذلك العام « والأقرب الإجزاء » عن فرضه المستأجر عليه بناءً على أنّ الأولى فرضه والقضاء عقوبة « 3 » « ويملك الأجرة » حينئذٍ ، لعدم الإخلال

--> ( 1 ) منهم الشيخ في الخلاف 2 : 261 ، المسألة 27 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 623 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 789 ، والعلّامة في التذكرة 8 : 417 ، والشهيد في الدروس 1 : 332 . ( 2 ) الدروس 1 : 322 . ( 3 ) إنّما بنى هذا الحكم على أنّ الأولى فرضه والثانية عقوبة ؛ لأنّه أطلق الحكم في الأجير المفسد وأ نّه يستحقّ الأجرة مع قضائه ، وهو شامل بإطلاقه الأجير المعيّن بسنة مخصوصة والمطلق . وهذا الحكم لا يتمّ في المعيّن إلّابالتعليل المذكور ؛ لأنّا إن جعلنا الأولى هي العقوبة لا يستحقّ لها اجرة قطعاً ولا قضاءً ؛ لعدم كونها المستأجر عليها ، بخلاف المطلق فإنّه يمكن تعليله لكون الثانية هي فرضه ويستحقّ لها الأجرة بخلاف ما حكيناه عن الدروس [ 1 : 323 ] . أمّا بناءً على منع اقتضاء الإطلاق الفوريّة أو على أنّه وإن دلّ عليها لكنّ التأخير إنّما أوجب الإثم خاصّة والإجارة صحيحة . ومن ثمّ وجب عليه الحجّ ثانياً حتّى عند المصنّف في الدروس مع إيجابه عدم استحقاقه الأجرة حينئذٍ . والأجود في هذه المسألة على تقدير ردّ الرواية [ الوسائل 8 : 130 ، الباب 15 من أبواب النيابة ، الحديث 2 و 3 ] أن يحكم بكون الثانية فرضه وأ نّه مع التعيين لا يستحقّ اجرةً وإن وجب عليه القضاء ؛ لأنّها غير المستأجر عليه ، ومع الإطلاق يجب عليه القضاء ويكون الثانية فرضه ويستحقّ الأجرة عليها لا على الأولى ؛ لأنّ الفاسد غير مستأجر عليه والإجارة لم تبطل فيبرأ بالثانية ويستحقّ الأجرة . ( منه رحمه الله ) .